أضفيرتي الألفية تحيا بعد الممات

قياسي

في سجني الممتد دون أمل

كانت يدّاي ترتعشان

دون توقف أو ركون

فلا حبر ولا قلم

في سجني الممتد

ما كان لي من نافذة إلا هذا الجسد

أمسكَتْ يدّاي ببعضهما

ليرتعش معهما

كل ما طالته عينايّ

في سجني الممتد

منذ سفر الخروج

تركتُ جسدي يمتد دون حدود

طالت أصابعي أُفُق البحار

وصنعت مع الشمس

أشجاراً ودوراً

وأسقطت جدراناً

وكان لشَعري أن يكون

ليَّ سعفاً وسماء

استطالَ بهما

وحين أعلن ثورته الأولى

وتمرده وقال لا

كان السجن بنا قد نما

نبتت ضفيرتي

وأخذت عقارب الزمن تجدلها

واجترأتْ يدّاي جناحان

تلك الضفيرة

ما عاد لها أمل بالهدوء

وراحت تجمع حلقاتها كأنها تطال عنان السماء

لكن الأرض أسقطتها دون عناء

وأعلنت الأرض أن التمرد تطويه

دائما صحائف كتب أو شاهدا لحد

ضفيرتي اليوم …. ألفية

تناظر بجناحيها الغيوم

لم تخفض أمالها ولكن

للأمل درجات لا يدركها النوم

وإن كانت ضفيرتي الألفية

أن أُسِرت بين الأحلام

والجناحان تحولا لنصليّ نهاية

أو شاهدين

وإن كان للتاريخ شفاه

لروى للمشاة ….

والعابرين

أن تلك الضفيره

فرحا اختطتها نجوم السماء

أنها وإن أنهت مداها ولكن

طوت في حلقاتها ممالك خيال

وجمالا لا تصنعه إلا يدان

ضفيرتي الألفية اليوم

أضحت أيقونة على جدار

أو بساطاً شيرازيّا

أو لربما حطبا

يُستدفئ به ناراً في برد شتاء

ودخلت كعادتها دائما سبقاً وسنّيَّ

لتعلنان حربا لا يعلم أحدهم

أنّى تطويها ذكرى أو واقعة

أو نسيان

يبقى القمر قمراً حتى لو لم يكتمل

قياسي

تسألني ….
وأنا في سجدتي الأولى
هل علمتْ؟!! …… ويغفو إلهّي قليلاً
وتلك اليدّان تغزلان حينها ضوءاً ينير وجه الكون
تعيد عليَّ …..
وأنا في وحي إيماني
أعدُّ سجداتي كما لو أنها كانت
أنفاسيَّ في أخر ملماتي
أمُسك تلابيب العلّي
علّ العلوّ يقومني ….
ويأخذُ بيّ حيث لا يُرى
تتململ قليلاً ….
فتُزِلُ معي عرش السماوات
أرفع أعمدتي بأركان سمائها
وأقول لها يا قمراً، أبدرٌ أنت أم تجلٍ لأحلامي
تسغبني عطشا، وتتلظى فيها جمر آياتي،
ترمقني برميات من شفاهها قائلةً:
– يا هائما في الغِوى نزقاً،
– يبقى القمر قمراً حتى لو لم يكتمل …
يبقى القمر قمراً حتى لو لم يكتمل
أعيد عليها رجواتي ودعواتي، بأن ليّ صومعتي
وفيّ ثورة ووعد بانتصار على نزواتي
تلهو بخصلٍ من أشعة شعرها، مرددةً:
– أفتخر بنصف ثورة وبنصف انتصار …
وما أنت إلا بأسير لا يقوى على نضوٍ من فضل إحساني
أتلوى في صدري غِرقا،
حاضنا رأسيَّ بدعوى للجبّار معتمدا،
أعلمتيَّ العشق، أأوهنت مفاصلك تراتيل الرغبات؟؟؟.
– معكَ!!! أقبل بنصف العشق وتثيرني نصف الرغبة
وأرتاح لنصف الأمل …
أُسقِط في أنفاسي إجهادي
وأنهال ساجدا كل سجداتي،
وأقول لها لو أنهم علموا أنكِ أرضي
لعرفوا فيك سرّ سهواتي
وما لاموا منّي شرودي بعدّ ركعاتيَّ
وما استجدوني للبعد عنك
وما استطلبوا مني هجركِ بصلواتي.
كلما تاهت أعداديّ أمست
ينير هلال شفتيها جبيني المرصع منها
مرنمةً:
– يبقى القمر قمراً حتى لو لم يكتمل ….

من هنا مررت

قياسي

بعد ألفي العاشرة

وأنا في سفني القادمة

من ذاك الفناء

من سجن سلاميّ الداخلي

ومن سفر رؤياي المنسوج

بألاف الأيدي

من ألفي العاشرة …..

ورفقتي تموت على الدرب أوله

من ألفي العاشرة …..

وذاكرتي تطفو على وجه الماء …. وأوردتي تمضي زعُفُا

من ألفي العاشرة ….

رضيت بنوّتي بي هامّة لا تنتهي

من ألفي العاشرة ……

وأبنائي شركاء في قتل يوسف الذي مات

أما من بقي ….

فيا صديق احمل موتك في جمع كفّين

وارتدي ألم الوجود

لا أزال يا صديقي مسافرا بين أزمنتي

أ أختار وجه الأرض

أم أن يكون للقيا بك نثر بقاء

أعود بألفي العاشرة

وأعدو بها على فضياتي الثلاثين

لكن ….

كل ما هنالك أنّي من ألفي التائه

من عامي الوحيد

من اسمي الذي حملني قبل حمله

نسيت أن أعدّ أيامي

ومضيت مبعثرا في كل انسان

Bars of Sun

قياسي

Each child of our years

and each dream

Each child and each dream were an idea of meadows

A new window for sun and sea

But …..

These bars start to blacken this space

It is our sun hiding behind

When the sun fired of our bars

our children and dreams become rays of mirage out far their windows

وسن

قياسي

للحظات يعلوها الضياع

تتلألأ الذكريات الطويلة

وعلى وجوه الضياع

تتراءى أمامك سمات الحب

فاقتلعها

وارمِ أهازيجك وامضِ بعيدا

لا تنظر خلفك فما وراءك …. وراءك

لا تنظر خلفك واعلم أن ما قد مضى ليس إلا عبث التاريخ

بأوراق الشجر

أمامك

وبجهات الريح الأربع

فانثر عطرك البشري

واعلم أن القيامة هاهنا في دنياك

وأن الدنيا كلها جزء من ثورتك

أن الموت والحياة وجهان لعملة واحدة

أن الحياة ذاكرة الموت

امضِ ولا تنظر

بل اضرب في الأرض مغمض العينين

أو انتظر

لبرهة

للحظات على موقف للباص

لا تنظر لا ترى لا تسمع

بل تكلم

وانطق بوحي الجهل وبلقب العذاب

اعلم أن الصراخ نداء لا ينتهي

فصمّ أذنيك وارفع صوتك

أجهز على زوايا الروح وانطق

لكن احذر

احذر أن يسمعك الوشاة

ورعاة القتل

فهم كأثر الخمر في كأسك الخامس أو السابع

وكرائحة الصحو بعد النوم

تمدد

وانظر لسماءك

دون أن تعلم أنك تنظر

واعتنق السماء

فسماؤك أنت أنت

حين لا تلتقيان

يستقرئك الموت كفنجان

وأرضك كصليب يزداد تقوصا

فلا تقنع لا ترى

إلا نجمك يضيء الظلام

عودة إلى القلم على تدرجات العزلة

قياسي

isolation

العزلة هي خيار الحرّ …… باغتتني هذه الكلمات كحلم سريع وأنا في حالة من الوسن التي تلي الاستيقاظ

أعدت العبارة على نفسي عدة مرات وأنا أعلم أني أرسم بيداي حدود سجني المعهود

مع أن هذا الأخير مترامي الحدود، لكنه ما زال سجنا

سجني أصبح عالمي بكل مكنوناته العديدة

ولربما الوحدة هي القضيب الأوحد والخازوق المتماهي مع العزلة

الوحدة أمر لا إرادي، لن يكون خيارك أن تكون وحيدا في هذا العالم

اختلافك يخلق الوحدة، يجعلك ترمي الكون بقاموس من الشتائم لأنك وحيد

تستطيع أن تجعل من نفسك بطلا إن كنت وحيدا، أو حتى أن تكون إلها لعرش بسيط

أما العزلة ………

العزلة والوحدة حالتان تعيشان الحرب الأزلية

والخط الفاصل  بينهما كالفاصل ما بين الخير والشر

ما بين البشر والآلهة

لربما تستطيع أن تواجه الوحدة بالكذب، … بالدجل، أو حتى بالخداع، أو حتى بأن تلون نفسك بألوان كألوان قوس قزح أو أن تتحول لحرباء تعيد خلق الطبيعة

الأسلحة التي تستطيع أن تمتطيها لمواجهة الوحدة كثيرة لكنها بحدين يرتدان عليك كما لك،

كلما أغرقت في مواجهتها أمسيت أكثر وحدة وانعزالا

أما العزلة ………. فهي وحدة الوحدة

هي اللب القادر على صنع عالم من الكينونات

على خلق كون جديد

على رؤية العالم بعيونك المجردة تحت مجهر أفكارك

لربما المجانين أكثر العزلويون شهرة

لذلك فالعزلة ما هي إلا درجة من درجات فقدان التسلسل النفاقي في ما يسمى تجارة الجماعات البشرية

وللصعود فيه تزداد الحرارة

ويزداد الجنون

لتعلم أن الكائن الأعلى يتربع على عرش العزلة

فهو الواحد الأحد

وأننا كلنا نهرب من عزلتنا باللجوء إلى جمال عزلته

نسيم البحر والجبل

قياسي

المزاج حالة متقلبة بشدة، يمكن أن تكون تقلبات المزاج أحيانا أصعب من تقلبات الطقس، لكن المطمئن بالموضوع، أن تقلبات المزاج مهما ارتفعت وزادت وهاجت وماجت فلن تصل إلى القدرة على تكوين موجة تسوينامية صغيرة جدا لتداعب أصابع طفل صغير.
يمكن أن تكون الكتابة الفعل التنفيسي الأجدى والأقوى بمواجهة العديد والتصدي لكل محاولات الملل والتعب والتعتير.
بالغربة أو بالغرب، تتحول نفسية الانسان حالة صلبة، حالة معكوسة، حالة معاندة لكل شي سهل حتى

ما هو معنى الكلام السابق

لا شيء إلا محاولة تجديد القشرة الخارجية ومحاولة البداية من جديد